بيتي كان جنتي - فصل من سلمى بلدة المليون برميل
سلسلة من بين الركام...ولدت الحكاية
تاريخ : Sep 5, 2025
تأليف : غصن عبد الحميد شريقي
كنا أربع بنات عايشين بضيعة سلمى الضيعة اللي كانت تلم أهل اللادئية تحت جناحها ولأنو ابي ماعندو صبي بنى لكل وحدة فينا بيت ليحميها من غدر الزمن وليكون الها سند بعد الله ولأنو انا كنت الصغيرة بيتي انا اخترتو شقة حلوة بسلمى جهزها ابي أحلى تجهيز ولما أخدت البكالوريا خطبتني خالتي لابنها ابي كان يعزو كتير فلهيك وافق فورا ومشان (يكسر العين )صار خطيبي يجهز البيت أحلى وأفضل تجهيز واالعفش من اجود واغلى الاثاث جهزنا كل شي من أتقل مايكون وتزوجنا استقرينا بسلمى
لما بلشت الثورة العالم صارت تمون بيوتها بسلمى بالأغراض اللازمة والمواد الغذائية لأنو فكرنا رح تقوم الحرب بس بالمدينة
ولكن اللي صار بالعكس الثوار قدروا يحرروا سلمى من النظام بس النظام ماسكت وبلش القصف اليومي بالبراميل وبلشت سياسة الأرض المحروقة بالانتقام والقصف مايميز بيت ولا بناية قصف عشوائي للمدنيين كنا نتجمع انا واخواتي واهلي بالطابق الأرضي لأنو أأمن شي بوقتها كنت حامل بالشهر السابع واختي بالتاسع وقربت ولادتنا وزاد القصف كتير فصار الوضع لا يطاق لحتى بيوم من الايام هربنا بالليل بالبيجامات بسيارة بيك آب ونزلنا على بيت اهلي باللاذقية لنستأجر بعد فترة ونبلش من تحت الصفر وبعد التحرير طلعنا على بلدة المليون برميل ...الدمار والحقد كان هائل البيوت محروقة ومدمرة ومخردقة برصاص الحقد وبيتي نصو نازل على الأرض ومافينا نقول الا الحمد لله ....الله يعوضلنا ويعوض للجميع
هل اعجبتك قصصنا الواقعية ؟